السيد محمد الصدر
478
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
بغداد وغيرها . وهو معنى الذي قلناه من أنهم وكلاء للسفير لا للمهدي مباشرة . وان كان المهدي ( ع ) حريضا على سلامتهم أجمعين . إلا أن الاعتراض الذي يرد على هذه الرواية ، هو ان خلفاء هذه الفترة ، ابتداء بالمعتمد والمعتضد وانتهاء بالراضي والمتقي ، ليس من وزرائهم من يدعى : عبد اللّه بن سليمان . لكن قد يراد به ، بنحو من التجوز في التعبير : أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان الذي استوزره القاهر ابان خلافته « 1 » . ومعه فتصح هذه الرواية . وعلى أي حال ، فهذه أمور ثمانية ، لا على وجه الحصر ، مما كان السفراء فيه الواسطة الأمينة الرحيمة ، بين الإمام المهدي وقواعده الشعبية ، في حل مشكلاتهم وقضاء حوائجهم . النقطة الخامسة : قبض السفراء للأموال وتوزيعها وايصالها إلى حيث يجب دفعها . وهو من واضحات وظائفهم ومهمات أعمالهم ، بصفتهم حلقة الوصل بين الامام وقواعده الشعبية ، وتتمثل هذه الأموال بما يملكه الامام من الحقوق الشرعية الاسلامية في أموال الناس . وقد عرفنا من تاريخ الفترة السابقة ، كيف ان الموالين لخط الأئمة عليهم السلام ، كانوا يحملون من أطراف البلاد الاسلامية هذه الأموال إلى الأئمة ( ع ) ، وكانت الوفود تفد إليهم حاملة الأموال والأسئلة فتسلم إليهم الأموال وتستقى منهم أجوبة المسائل وحل المشكلات .
--> ( 1 ) انظر المروج ج 4 ص 221 والكامل ج 6 ص 229 .